Showing posts with label Kitab Tauhid. Show all posts
Showing posts with label Kitab Tauhid. Show all posts

Matan Kitab Jauharutauhid Tentang Tauhid


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

مَتنُ الجَوْهَرَةِ فِيْ التَّوْحِيْدِ
للإمامِ بُرْهَانِ الدِّيْنِ إبْرَاهِيْمَ بْنِ هَارُوْنَ الَّلقَّانِي

الحَمْدُ لِلّهِ عَلَى صِلاَتِـهِ *** ثُمَّ سَلاَمُ اللهِ مَـعْ صَلاَتِـهِ
عَلَى نَبِيّ جَاءَ بِالتَّوْحِيدِ *** وَقَدْ عَرَى الدِّينُ عَنِ التَّوْحِيدِ
فَأَرْشدَ الخَلْقَ لِدِينِ الحَقِّ *** بِسَيْفِـهِ وَهَدْيِـهِ لِلـحَـقِّ
مُحَمَّدِ الْعَاقِبْ لِرُسْلِ رَبِّهِ *** وَآلِـهِ وَصْحِبِـهِ وَحِزْبِـهِ
وَبَعْدُ: فَالْعِلْمُ بأَصْلِ الدِّيـنِ *** مُحَـتَـمٌ يَحْـتَـاجُ لِلتَّبْيِـيـن
لكِنْ مِنَ التَّطْوِيِل كَلَّتِ الْهِمَمْ *** فَصَارَ فِيـهِ الاِخْتِصَـارُ مُلْتَـزَمْ
وَهـذِهِ أُرْجُـوزَةٌ لَقَّبْتُهَـا: *** (جوْهَرَةَ التَّوْحِيدِ). قَدْ هَذَّبْتُهَـا
وَاللهَ أَرْجُو فِي الْقَبُولِ نَافِعًا *** بِهَا مُرِيدًا فِي الثَّـوابِ طَامِعًـا

فَكُلُّ مَنْ كُلَّـفَ شَرْعًـا وَجَبَـا *** عَلَيْهِ أَنْ يَعْـرِفَ: مَـا قَـدْ وَجَبَـا

لِلّـهِ وَالجَائـزَ وَالمُمْتَنِـعَـا *** وَمِـثْـلَ ذَا لِرُسْـلِـهِ فَاسْتَمِـعَـا

إِذْ كُلُّ مَنْ قَلَّدَ فِـي التَوْحِيـدِ *** إِيمَانُـهُ لَـمْ يَخْـلُ مِـنْ تَـرْدِيـدِ

فَفِيهِ بَعْضُ الْقَوْمِ يَحْكِي الخُلْفَا *** وَبَعْضُهُـمْ حَقَّـقَ فِيـهِ الْكَشْـفَـا

فَقَالَ: إِنْ يَجْزِمْ بِقَوْلِ الْغَيْـرِ *** كَفَى وَإِلا لَـمْ يَـزَلْ فِـي الضَّيْـرِ

وَاجْزِمْ بِأَنَّ أَوَّلاً مِمَّـا يَجِـبْ *** مَعَرِفَـةٌ وَفِيـهِ خُلْـفٌ مُنْتَـصِـبْ

فَانْظُرْ إِلَى نَفْسِكَ ثُـمَّ انْتَقِـلِ ***لِلْعَالـمَ العُلـوِيِّ ثُــمَّ السُّفْـلِـي

تَجِدْ بِهِ صُنْعًا بَدِيـعَ الْحِكَـمِ *** لكِـنْ بِـهِ قـامَ دَلِـيـلُ الْـعَـدَمِ

وَكُلُّ مَا جَـازَ عَلَيْـهِ الْعَـدَمُ *** عَلَيْـهِ قَطْعًـا يَسْتَحِيـلُ الْـقِـدَمُ

وَفَسِّرَ اْلإِيمَـانُ: بِالتَّصْدِيـقِ *** وَالنُّطْقُ فِيـهِ الخَلْـفُ بِالتَّحْقِيـقِ

فَقِيلَ: شَرْطٌ كالْعَمَلْ. وَقِيلَ: بَلْ ***شَطْرٌ وَالاسْـلاَمِ اشْرَحَـنَّ بِالْعَمَـلْ

مِثَالُ هذَا: الحَـجُّ وَالصَّـلاَةُ *** كَـذَا الصِّيَـامُ فَــادْرِ وَالـزَّكـاةُ

وَرُجِّحَـتْ: زيَـادَةُ اْلإِيمَـانِ *** بِمَـا تَزِيـدُ طَـاعَـةُ اْلإِنْـسَـانِ

وَنَقَصُهُ بِنَقْصهَـا. وَقِيـلَ: لاَ *** وَقِيـلَ لاَ. خُلْـفَ كَـذَا قَـدْ نُقـلاَ

فَوَاجبٌ لهُ: الْوُجُودُ وَالْقِـدَمْ *** كَـذَا بَقَـاءٌ لاَ يُشَـابُ بِالْـعَـدَمْ

وَأَنَّـهُ لِمَـا يَنَـالُ الْـعَـدَمُ *** مُخَالـفٌ بُرْهَـانُ هــذَا الْـقِـدَمُ

قِيَامُـهُ بِالنَّفـس وَحْدَانيَّـةْ *** مُنَـزَّهًـا أَوْصَـافُـهُ سَـنِـيَّـةْ

عَنْ ضِدٍّ أَوْ شِبْهٍ شَرِيكٍ مُطْلَقَا *** وَوَالَـدٍ كَـذَا الْوَلَـدْ وَاْلأَصْـدِقَـا

وَقُــدْرَةٌ إِرَادَةٌ وَغَـايَـرَتْ *** أَمْرًا وَعِلْمًا وَالرِّضَـا كمـا ثَبَـتْ

وَعِلْمُهُ وَلاَ يُقَـالُ مُكْتَسَـبْ *** فَاتْبَعْ سِبِيلَ الحَقِّ وَاطـرَحِ الرِّيَـبْ

حَيَاتُهُ كَـذَا الْكَـلاَمُ السَّمْـعُ *** ثُمَّ الْبَصَـرْ بَـذِي أَتَانَـا السَّمْـعُ

فَهَلْ لَـهُ إِدْرَاكٌ أًوْ لاَ خُلْـفُ *** وَعِنْـدَ قَـوْمٍ صَـحَّ فِيـهِ الْوَقْـفُ

حَـيٌّ عَلِيـمٌ قـادِرٌ مُرِيـدُ *** سَمِـعْ بَصِيـرٌ مَـا يَشَـا يُرِيـدُ

مُتْكَلِّمٌ ثُـمَّ صِفَـاتُ الـذَّاتِ *** لَيْسَـتْ بِغَيْـرٍ أَوْ بِعَيْـنِ الــذَّاتِ

فَقُـدْرةٌ بِمُمْـكِـنٍ تَعَلَّـقَـتْ *** بِـلاَ تَنَاهِـي مَـا بِـهِ تَعَلَّـقَـتْ

وَوَحْدَةً أَوْحِتْ لَهَا وَمِثْـلُ ذِي *** إِرَادَةٌ وَالْعِلْـمُ لـكِـنْ عَــمَّ ذِى

وَعَمَّ أَيْضًا وَاجِبًا وَالمُمْتَنِـعْ *** وَمِـثـلُ ذَا كَـلاَمُـهُ فَلْنَـتَّـبِـعْ

وَكُلُّ مَوْجُودٍ أَنِطْ لِلسَّمْعِ بِـهْ *** كَذَا الْبَصَـرْ إِدْرَاكُـهُ إِنْ قِيـلَ بِـهْ

وَغَيْرُ عِلْمٍ هـذِهِ كمـا ثَبَـتْ *** ثُـمَّ الحَيَـاةُ مَـا بشَـيْ تَعَلَّقَـتْ

وَعِنْدَنَا أَسْمَاؤُهُ الْعَظِيمَـةْ *** كَـذَا صفَـاتُ ذَاتِـهِ قَدِيـمَـةْ

وَاخْتِيرَ أَنَّ اسْمَاهُ تَوقِيفِيَّةْ *** كَذَا الصِّفَاتُ فاحْفَـظِ السَّمْعْيَّـةْ

وَكُلُّ نَصٍ أَوْهَمَ التَّشْبِيهَـا *** أَوِّلْـهُ أَوْ فَـوِّضْ وَرُمْ تَنْزِيهَـا

وَنَزّهِ الْقُـرْآنَ أَيْ كَلاَمَـهْ *** عَنِ الحُدُوثِ وَأحْـذَرِ انِتْقَامَـهْ

وَكُلُّ نَـصٍ لِلْحُـدُوثِ دَلاَّ *** اِحْمِلْ عَلَى اللَّفْظِ الـذَّي قَـدْ دَلاَّ

وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّ ذِى الصِّفَات *** فِي حَقِّهِ كالْكَوْن فِـي الْجِهَـاتِ

وَجَائِزٌ فِي حقِّهِ مَا أَمْكَنَـا *** إِيجَادًا إعْدَامًـا كَرَزْقِـهِ الْغِنَـا

فَخَالِقٌ لِعَبَدْه وَمَـا عَمِـلْ *** مُوَفِّـقٌ لِمَـنْ أَرَادَ أَنْ يَـصِـلُ

وَخَـاذِلٌ لِمَـنْ أَرَادَ بُعْـدَهُ *** وَمُنْجِـزٌ لِـمَـنْ أَرَادَ وَعْــدَهُ

فَوْزُ السَّعِيدِ عِنْدَهُ فِي اْلأَزّلِ *** كَـذَا الشَّقُّـيِ ثُـمَّ لَـمْ يَنْتَقِـلِ

وَعِنْدَنَا لِلْعَبْدِ كَسْبٌ كُلِّفَـا *** بِهِ وَلكِـنْ لَـمْ يُؤَثِّـرْ فَاعْرِفَـا

فَلَيْسَ مَجْبُورًا وَلاَ اخْتِيَارَا *** وَلَيْـسَ كَـلاًّ يَفْعَـلُ اخْتِيَـارَا

فَإِنْ يُثِبْنَا فَبِمَحْضِ الْفَضْلِ *** وَإِن يُعَـذِّبْ فَبِمَحْـص الْعَـدْلِ

وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ الصَّلاَحَ وَاجِبٌ *** عَلَيْهِ زُورٌ مَـا عَلَيْـهِ وَاجِـبُ

أَلَمْ يَرَوْا إيلاَمَهُ اْلأَطْفَـالاَ *** وَشِبْهَهَـا فَـحَـاذِرِ المُـحَـالاَ

وَجَائِزٌ عَلَيْهِ خَلْـقُ الشِّـرِّ *** وَالْخَيْرِ كالإِسْلاَمْ وَجَهْـلِ الْكُفْـرِ

وَوَاجِبٌ إِيمَانُنَـا بِالْقَـدَرِ *** وَبِالْقَضَا كما أَتَـى فِـي الْخَبَـرِ

وَمِنْهُ أَنْ يُنْظَرَ بِاْلأَبْصَـارِ *** لكِنْ بِـلاَ كَيْـفٍ وَلاَ انْحِصَـارِ

لِلْمُؤُمِنِينَ إِذْ بِجَائِزْ عُلِّقَتْ *** هـذِا وَلِلْمُخْتَـارِ دُنْيَـا ثَبَتَـتْ

وَمِنْهُ: إِرْسَالُ جَمِيعِ الرُّسْلِ *** فَلاَ وُجُوبَ بَلْ بِمَحْضِ الْفَضْـلِ

لكِنْ بِذَا إِيمَانُنَا قَدْ وَجَبَـا *** فَدَعْ هَوَى قَوْمٍ بِهِـمْ قَـدْ لَعِبَـا

وَوَاجِبٌ فِي حَقِّهِمْ: الأمَانَةْ *** وَصِدْقُهُمْ وَضِفْ لَهَـا الْفَطَانَـةْ

وَمِثْلُ ذَا تَبْلِيغُهُمْ لِمَا أَتَـوْا *** وَيَسْتَحيـلُ ضِدُّهَـا كمـا رَوَوْا

وَجَائِزٌ فِي حَقِّهِمْ كاْلأَكْـلِ *** وَكالْجِمَاعِ لِلنَّسَـا فِـي الْحِـلِّ

وَجَامِعٌ مَعْنَى الذَّيِ تَقَـرَّرَا: *** شَهَادَتَا اْلإِسْلاَمِ فَاطْـرَحِ الْمِـرَا

وَلَمْ تَكُنْ نُبْـوَّةٌ مُكْتَسَبَـةْ *** وَلَوْ رَقَى فِي الْخَيْرِ أَعْلى عَقَبَـةْ

بَلْ ذاكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ لِمَنْ *** يَشَـاءُ جَـلَّ اللهُ وَاهِـبُ الِمِنَـنْ

وَأَفْضَلُ الخَلْق عَلَى اْلإِطْـلاَقِ *** (نبِيُّنَـا) فَمِـلْ عَــنِ الشِّـقَـاقِ

وَاْلأَنْبِيَا يَلُونَـهُ فِـي الْفَضْـلِ *** وَبَعْدَهُـمْ ملاَئِـكَـة ذِي الْفَـضْـلِ

هذَا وَقَوْمٌ فَصَّلُـوا إِذْ فَضَّلُـوا *** وَبَعْضُ كُـلٍّ بَغْضَـهُ قَـدْ يَفْضُـلُ

بِالمُعْجِـزَاتِ أُيـدُوا تَكَـرُّمَـا *** وَعِصْمَـةَ الْبَـارِي لِكُـلٍّ حَتِّـمَـا

وَخُصَّ خَيْرُ الخَلْقِ أَنْ قَدْ تَمَّمَا *** بِـهِ الجَمِـيـعَ رَبُّـنَـا وَعَمَّـمَـا

بِعْثَتُـهُ فَشَرْعُـهُ لاَ يُنْـسَـخُ *** بِغَيْـرهِ حَتَّـى الـزَّمَـانُ يُنْـسَـخُ

وَنَسْخُهُ لِشَـرْعِ غَيْـرهِ وَقَـعْ *** حَتْمًـا أَذَلَّ اللهُ مَـنْ لَــهُ مَـنَـعْ

وَنَسْخَ بَعْضِ شَرْعِهِ بِالْبَعَـضِ *** أَجِزْ وَمَا فِـي ذَا لَـهُ مِـنْ غَـضٍّ

وَمُعْجِزَاتُـهُ كَثِيـرَةٌ غُــرَرْ *** مِنْهَـا كَـلاَمُ اللهِ مُعْجِـزُ الْبَـشَـرْ

وَاجْزِمْ بِمِعْرَاجِ النَّبِي كما رَوَوْا *** وَبَرِّئَـنْ لِعَائِشَـةْ مِـمَّـا رَمَــوْا

وَصَحْبُهُ خَيْرُ الْقُرُونِ فَاسْتَمِعْ *** فَتَابِعِـي فَتَـابِـعٌ لِـمَـنْ تَـبِـعْ

وَخَيْرُهُمْ مِنْ وُلِّـيَ الْخِلاَفَـةْ *** وَأَمْرُهُـمْ فِـي الْفَضْـلِ كالْخِلاَفَـةْ

يَلِيهُـمُ قَـوْمٌ كَـرِامٌ بَـرَرَهْ *** عِدَّتُهُـمْ سِـتٌّ تَـمَـامُ الْعَـشَـرَةْ

فَأَهْلُ بَـدْرٍ الْعَظِيـمِ الشَّـانِ *** فَأَهْـلُ أُحْـدٍ بَيْـعَـةِ الـرِّضْـوَانِ

وَالسَّابِقُونَ فَضْلُهُمْ نَصًّا عُرِفْ *** هذَا وَفِـي تَعْيِينِهِـمْ قَـدِ اخْتُلِـفْ

وَأَوِّلِ التَّشَاجُـرَ الـذَّيِ وَرَدْ *** إِنْ خُضْتَ فِيهِ وَاجْتَنِبْ دَاءَ الحَسَـدْ

وَمَالِـكٌ وَسَـائِـرُ اْلأَئِـمَّـهْ *** كَـذَا أَبُـو الْقَاسِـمْ هُـدَاةُ اْلأُمَّـهْ

فَوَاجِبٌ تَقْلِيـدُ حَبْـرٍ مِنْهُـمُ *** كَـذَا حكا الْقَـوْمُ بِلَفْـظٍ يُفْهَـمُ

وَأَثْبِتَـنْ لِلأَوْلِيَـا الْكَرَامَـة *** وَمَـنْ نَقَاهَـا فَانْبـذَنْ كَـلاَمَـهْ

وَعِنْدَنَا أَنَّ الدُّعـاءَ يَنْفَـعُ *** كما مِنَ الْقُـرْآنِ وَعْـدًا يُسْمـعُ

بِكُلِّ عَبْدٍ حَافِظُـونَ وُكِّلُـوا *** وَكاتِبُـونَ خِيـرَةٌ لَـنْ يُهْمِلُـوا

مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا فَعَلْ وَلَوْ ذَهِلْ *** حَتَّى اْلأَنِينَ فِي المَرَضْ كما نُقِـلْ

فَحاسِبِ النَّفْسَ وَقِلَّ اْلأَمَـلاَ *** فَـرُبَّ مَـنْ جَـدَّ لأِمْـرٍ وَصَـلاَ

وَوَاجِـبٌ إِيمَانُـنَـا بِالْـمَـوْتِ *** وَيَقْبِـضُ الـرُّوحَ رَسُـولُ الـمَـوْتِ

وَمَيِّـتٌ بِعُمْـرِهِ مَـنْ يُقْـتَـلُ *** وَغَـيْـرُ هــذَا بَـاطِـلٌ لاَ يُقْـبَـلُ

وَفِي فَنَا النفْس لَدَى النَّفْخِ اخْتُلِفْ *** وَاسْتَظْهَر السُّبْكِى بقَاهَا اللَّـذْ عُـرفْ

عَجْبَ الذَّنَبْ كالرُّوحِ لكِنْ صَحَّحَا *** الْـمُـزَنِـيُّ لِلْـبِـلَـى وَوَضَّـحَــا

وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ قَـدْ خَصَّصُـوا *** عُمُومَـهُ فَاُطْلُـبْ لِمَـا قَـدْ لخَصُـوا

وَلاَ تَخُضْ فِي الرُّوحِ إِذْ مَا وَرَدَا *** نَـصٌّ مِـنَ الشَّـارِعِ لكِـنْ وُجِــدَا

لِمَالِـكٍ هِـيَ صُـورَةٌ كالجَسَـدِ *** فَحَسْبُـكَ الـنَّـصُّ بِـهـذَا السَّـنَـدِ

والْعَقْلُ كالـرُّوحِ وَلكِـنْ قَـرَّرُوا *** فِيـهِ خِلاَفًـا فَانْظُـرَنْ مَـا فَسَّـرُوا

سُؤَالُنَـا ثُـمَّ عَـذَابُ الْقَبْـرِ *** نَعِيمُـهُ وَاجِـبْ كَبَعْـثِ الحَشْـرِ

وَقُلْ يُعَادُ الْجِسْمُ بِالتَّحْقِيـقِ *** عَـنْ عَـدَمٍ وَقِيـلَ عَـنْ تَفْرِيـقِ

مَحْضَيْنِ لكِنْ ذَا الْخِلاَفُ خُصَّا *** بِاْلأَنْبِيَـا وَمَـنْ عَلَيْهـمْ نُـصَّـا

وَفِي إِعَادَةِ الْعَـرَضْ قَـوْلاَنِ *** وَرُجِّـحَـتْ إِعَــادَةُ اْلأَعـيْـان

وَفِي الزَّمَنْ قَوْلاَنِ وَالْحِسَابُ *** حَـقٌ وَمَـا فِـي حَـقٍ ارْتِيَـابُ

فَالسَّيِّئَـاتُ عِنْـدَهُ بِالْمِثْـلِ *** وَالحَسَنَـاتُ ضُوعَفـتَ بِالْفَضْـلِ

وَبِاجْتِنَابٍ لِلْكَبَائِـرْ تُغْفَـرُ *** صَغَائِـرٌ وَجَـا الْوُضُـو يُكَـفِّـرُ

وَالْيَوْمُ الآخِرْ ثُمَّ هَوْلُ المَوْقِفِ *** حَقٌ فَخَفَّـفْ يَـا رَحِيـمُ وَأَسْعِـفِ

وَوَاجِبٌ أَخْذُ الْعِبَادِ الصُّحُفَـا *** كمـا مِـنَ الْقُـرْآنِ نَصًّـا عُـرِفَـا

وَمِثْلُ هذَا: الْوَزْنُ وَالمِيـزَانُ *** فَـتُـوزَنُ الْكُـتْـبُ أَوْ اْلأَعْـيَـانُ

كَذَا الصِّرَاطُ فَالْعِبَادُ مُخْتَلِـف *** مُـرُورُهُـمْ فَسَـالِـمٌ وَمُنْـتَـلِـفْ

وَالْعرْشُ وَالْكُرْسِيُّ ثُمَّ الْقَلَـمُ *** وَالْكاتِبُـونَ اللَّـوْحُ كُــلٌّ حِـكَـمُ

لاَ لاِحْتِيَـاجٍ وَبِهَـا اْلإِيمَـانُ *** يَجِـبْ عَلَيْـكَ أَيُّـهَـا اْلإِنْـسَـانُ

وَالنَّارُ حَقٌّ أُوجِدَتْ كالْجَنَّـهْ *** فَـلاَ تَـمِـلْ لِجَـاحـدٍ ذِي جِـنَّـهْ

دَار خُلُودٍ للسَّعِيـد وَالشَّقِـي *** مُـعَـذَّبٌ مُنَـعَّـمٌ مَهْـمَـا بَـقِـى

إِيمَانُنَا بَحوْضِ خَيْرِ الرُّسْلِ *** حَتْـمُ كمـا جَاءَنَـا فِـي النَّـقْـل

يَنَالُ شُرْبًا مِنْهُ أَقْوَامٌ وَفَـوْا *** بِعَهْدِهِمْ وَقُـلْ يُـذَادُ مَـنْ طَغَـوْا

وَوَاجِبٌ شَفَاعَـةُ المُشَفَّـعِ *** (مُحَـمَّـدٍ) مُقَـدَّمًـا لاَ تَـمْـنَـعٍ

وَغَيْرُه مِنْ مُرْتَضى اْلأَخْيَارِ *** يَشْفَعْ كما قَدْ جَـاءَ فِـي اْلأَخْبَـارِ

إِذْ جَائِزٌ غُفْرَانُ غَيْرِ الْكُفْـرِ *** فَـلاَ نُكَـفَّـرْ مُؤْمِـنًـا بِـالْـوزْرِ

وَمَنْ يَمُتْ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ ذنْبِهِ *** فَـأَمْـرُهُ مُـفَــوَّضٌ لِـرَبِّــهِ

وَوَاجِبٌ تَعَذِيبُ بَعْضٍ ارْتَكَبْ *** كَبِيـرَةً ثُـمَّ الْخُـلُـودُ مُجْتَـنَـبْ

وَصِفْ شَهِيدَ الحَرْبِ بِالْحَيَاةِ *** وَرِزْقَـهُ مِـنْ مُشْتَهـى الجَنَّـاتِ

وَالرِّزْقُ عِنْدَ الْقَوْمِ مَا بِهِ انْتُفِعْ *** وَقِيلَ لاَ بَـلْ مَـا مُلِـكْ وَمَـا اتُّبِـعْ

فَيَرْزُقُ اللهُ الحَـلاَلَ فَاعْلَمَـا *** وَيَــرْزُقُ المَـكْـرُوهَ وَالمُحَـرَّمَـا

فِي الاِكْتِسَابِ وَالتَّوَكُّلِ اخْتُلِفْ *** وَالرَّاجِحُ التَّفْصِيـلُ حَسْبَمـا عُـرِفْ

وَعِنْدَنَا الشَّيْءُ هُوَ المَوْجُودُ *** وَثَابِـتٌ فِـي الْخَـارِجِ المَوْجُـودُ

وُجُودُ شَيْءٍ عَيْنُهُ وَالْجَوْهَرُ *** الْفَـرْدُ حَـادِثٌ عِنْدَنَـا لاَ يُنْـكَـرُ

ثُمَّ الذُّنُوبُ عِنْدَنَا قِسْمـانِ: *** صَغِـيـرَةٌ كَبِـيـرَةٌ فَالـثَّـانِـي

مِنْهُ الْمَتَابُ وَاجِبٌ فِي الْحَالِ *** وَلاَ انْتِقَـاضَ إِنْ يَـعُـدْ لِلْـحَـالِ

لكِنْ يُجَدِّدُ تَوْبَةً لِمَا اقْتَـرَفْ *** وَفِي الْقَبْولِ رَأْيُهُـمْ قَـدِ اخْتَلَـفْ

وَحِفْظُ دِينٍ ثُمَّ نَفْسٍ مَالْ نَسَبْ *** وَمِثْلُهَا عَقْـلٌ وَعِـرْضٌ قَـدْ وَجَـبْ

وَمَنْ لِمَعْلُومٍ ضَـرُورَةً جَحَـدْ *** مِنْ دِينِنَا يُقْتَـلُ كُفْـرًا لَيْـسَ حَـدّْ

وَمِثْلُ هذَا مَنْ نَفـى لِمُجْمَـعِ *** أَوِ اَسْتَـبَـاحَ كالـزَّنَـا فَلْتَسْـمَـعِ

وَوَاجِبٌ نَصْبُ إِمَامٍ عَـدْلِ *** بِالشَّرْعِ فَاعْلَـمْ لاَ بِحُكْـمِ الْعَقْـلِ

فَلَيْسَ رُكْنًا يُعْتَقَدْ فِي الدِّينِ *** فَـلاَ تَـزغْ عَـنْ أَمْـرِهِ المُبِيـنِ

إِلاَّ بِكُفْرٍ فَانْبِـذَنَّ عهْـدَهُ *** فَاللهُ يَكْفِـيـنَـا أَذَاهُ وَحْـــدَهُ

بَغِيْرِ هذَا لاَ يُبَاحُ صَرْفُـهُ *** وَلَيْسَ يُعْـزَلْ إِنْ أُزِيـلَ وَصْفُـهُ

وَأَمُرْ بِعُرْفٍ وَاجْتَنِبْ نَمِيمَةْ *** وَغِيـبَـةً وَخَصْـلَـةً ذَمِـيـمَـةْ

كالْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَدَاءِ الحَسَدِ *** وَكالْمِـرَاءِ وَالـجَـدَلْ فاعْتَـمـدِ

وَكنْ كَمَا كانَ خِيَارُ الخَلْـقِ *** حَلِيـفَ حِـلْـمٍ تَابِـعًـا لِلْـحَـقِّ

فَكُلُّ خَيْرٍ فِي اتِّبَاعِ مَنْ سَلَف *** وَكُلُّ شَرٍ في ابْتـدَاعِ مِـنْ خَلَـفْ

وَكُلُّ هَدْيٍ لِلنَّبِّي قَـدْ رَجَـحْ *** فَمَا أُبِيحَ افْعَلْ وَدَعْ مَـا لَـمْ يُبَـحْ

فَتَابِعِ الصَّالِحَ مِمَّـنْ سَلَفَـا *** وَجَانِـبِ الْبِدْعَـةَ مِمَّـنْ خَلَـفَـا

هذَا وَأَرْجُو اللهَ فِي اْلإِخْلاصِ *** مِـنَ الرَّيَـاءٍ ثُـمَّ فِـي الْخَـلاَصِ

مِنَ الرَّجِيمِ ثُمَّ نفْسِي وَالْهَوَى *** وَمَـنْ يَمِـلْ لِهـؤُلا قَـدْ غَــوَى

هذَا وَأَرْجُو اللهَ أَنْ يْمنحَنَـا *** عِنْـدَ السُّـؤَالِ مُطْلـقًـا حُجَّتَـنَـا

ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّـلاَمُ الدَّائِـمُ *** عَلَـى نَـبِـيٍ دَأَبُــهُ المَـرَاحِـمُ

مُحَمَّدٍ وَصَحْبِـهِ وَعِتْرَتِـهْ *** وَتَابِـعٍ لِنَهْـجِـهِ مَــنْ أَمَّـتِـهْ

Matan Kitab Tijan Daruri dalam kitab Tauhid


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ وَالصًّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَبَعْدُ). فَيَقُوْلُ فَقِيْرُ رَحْمَةِ رَبِّهِ الْخَبِيْـرُ الْبَصِيْـرُ اِبْرَاهِيْمُ اَلْبَاجُورِى ذُو التَّقْصِيْرِ طَلَبَ مِنِّى بَعْضُ الإِخْوَانِ أَصْلَحَ اللهُ لِى وَلَهُمْ الْحَالَ وَالشَّأنَ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ رِسَالَةً تَشْـتَمِلُ عَلَى صِفَـاتِ الْمَوْلى وَاضْدَادِهَـا وَمَا يَجُوزُ فِى حَقِّهِ تَعَالى وَعَلَى مَا يَجِبُ فِى حَقِّ الرَّسُولِ وَمَا يَسْتَحِيْلُ فِى حَقِّهِمْ وَمَا يَجُوزُ فَأَجَبْـتُهُ اِلى ذلِكَ فَقُلْتُ وَبِاللهِ التَّوْفِيْقُ يَجِبُ عَلى كُلِّ مُكَلَّفٍ  أَنْ يَعْرِفَ مَايَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالَى وَمَايَسْتَحِيْلُ وَمَا يَجُوْزُ فَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى
الْوُجُودُ وَضِدُّهُ الْعَدَمُ وَالدَّلِـيْلُ عَلَى ذلِكَ وُجُودُ الْمَخْلُوْقَاتِ وَيَجِبُ الْقِدَمُ وَمَعْـنَاهُ أَنَّـهُ لاَ أَوَّلَ لَهُ تَعَالى وَضِدُّهُ الْحُدُوْثُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَادِثًا لاَحْتَاجَ اِلَى مُحْدِثٍ وَهُوَ مُحَالٌ وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى أَلْبَقَاءُ وَمَعْـنَاهُ أَنَّـهُ تَعَالى لاَ آخِرَ لَهُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فَانِيًا لَكَانَ حَادِثًا وَهُوَ مُحَالٌ وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى اَلْمُخَالَفَةُ لِلْحَوَادِثِ وَمَعْـنَاهُ أَنَّـهُ تَعَالى لَيْسَ مُمَـاثِلاً لِلْحَوَادِثِ فَلَيْسَ لَهُ يَدٌ وَلاَ عَيْنٌ وَلاَ أُذُنٌ وَلاَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ صِفَـاتِ الْحَوَادِثِ وَضِدُّهَا الْمُمَاثَلَةُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُمَاثِلاً لِلْحَوَادِثِ لَكَانَ حَادِثًا وَهُوَ مُحَالٌ وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى اَلْقِيَامُ بِالنَّفْسِ وَمَعْـنَاهُ أَنَّـهُ تَعَالى لاَيَفْتَقِرُ اِلى مَحَلٍ وَلاَاِلى مَخَصِّصٍ وَضِدُّهُ اَلإِحْتِيَاجُ اِلى الْمَحَلِ وَالمَخَصِّصِ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ احْتَـاجَ اِلى مَحَلٍ لَكَانَ صِفَةً وَكَونُهُ صِفَة مُحَال وَ لَوْ احْتَـاجَ اِلى مَخَصِّصٍ لَكَانَ حَادِثًـا وَكَونُهُ حَادِثًـا مُحَالٌ وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى اَلْوَحْدَنِيَّـةُ فِى الذَّاتِ وَفِى الصِّفَاتِ وَفِى الأَفْعَالِ وَمَعْنَى الْوَحْدَانِيَـةِ فِى الذَّاتِ  أَنَّهَا لَيْسَتْ مَرَكَّبَةً مِنْ أَجْزَاءٍ مُتَعَدِدَةٍ وَمَعْنَى الْوَحْدَانِيَـةِ فِى الصِّفَاتِ أَنَّـهُ لَيْسَ لَهُ صِفَتَانِ فَأَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَقُدْرَتَيْنِ وَهَكَذَا وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ صِفَةٌ تُشَابِهُ صِفَتَهُ تَعَالى وَمَعْنَى الْوَحْدَانِيَـةِ فِى الأَفْعَالِ أَنَّـهُ لَيْسَ لِغَيْرِهِ فِعْـلٌ مِنَ الأَفْعَالِ وَضِدُّهَا التَّعَدُّدُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَعَـدِّدًا لَمْ يُوجَـدْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ.  وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى اَلْقُدْرَةُ وَهِيَ صِفَةٌ قَدِيْمَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ تَعَالى يُوجَدُ بِهَا وَيُعَدِّمُ وَضِدُّهَا الْعَجْزُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَاجِزًا لَمْ يُوجَـدْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ .  وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى اَلإِرَادَةُ وَهِيَ صِفَةٌ قَدِيْمَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ تَعَالى يُخَصِّصُ بِهَـا الْمُمْكِنَ بِالْوُجُودِ أَوْ بِالْعَدَمِ أَوْ بِالْغَـنِيِّ أَوْ بِالْفَقْـرِ أَوْ بِالْعِـلْمِ أَوْ بِالْجَهْلِ اِلى غَيْرِ ذلِكَ وَضِدُّهَـا الْكَرَاهَةُ  وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَارَهًا لَكَانَ عَاجِزًا وَ كَوْنُـهُ عَاجِزًا مُحَالٌ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى الْعِـلْمُ وَهِيَ صِفَةٌ قَدِيْمَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ تَعَالى يَعْلَمُ بِهَـا الأَشْيَـاءَ وَضِدُّهَـا الْجَهْلُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَاهِلاً لَمْ يَكُنْ مُرِيْـدًا وَهُوَ مُحَالٌ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى الْحَيـاةُ وَهِيَ صِفَةٌ قَدِيْمَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ تَعَالى تَصُحِّحُ لَهُ أَنْ يَتَّصِفَ بِالْعِلْمِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصِّفَـاتِ وَضِدُّهَـا الْمَوْتُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَيْـتًا لَمْ يَكُنْ قَادِرًا وَلاَ مُرِيْدًا وَلاَ عَالِمًـا وَهُوَ مُحَالٌ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى السَّمِيْـعُ وَالْبَصِيْرُ وَهُمَا صِفَتَانِ قَدِيْمَتَانِ قَائِمَتَانِ بِذَاتِهِ تَعَالى يَنْكَشِفُ بِهِمَا الْمَوْجُودُ وَضِدُّهَمَا الصَّمَمُ والْعُمْيُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ قَوْلُهُ  تَعَالى وَهُوَ السَّمِيْعُ وَالبَصِيْرُ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى الْكَلاَمُ وَهُوَ صِفَةٌ قَدِيْمَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ تَعَالى وَلَيْسَتْ بِحَرْفٍ وَلاَ صَوْتٍ وَضِدُّهَـا الْبُكْمُ وَهُوَ الْخَرْسُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ قَوْلُهُ وَكَلَّمَ اللهُ مَوسى تَكْلِيْمًـا. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى كَوْنُـهُ قَادِرًا وَضِدُّهُ كَوْنُـهُ عَاجِزًا وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ دَلِيْلُ الْقُدْرَةِ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى كَوْنُـهُ مُرِيْدًا وَضِدُّهُ كَوْنُهُ كَارِهًـا وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ دَلِيْلُ الإِرَادَةِ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى كَوْنُـهُ عَالِمًـا وَضِدُّهُ كَوْنُهُ جَاهِلاً وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ دَلِيْلُ الْعِلْـمِ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى كَوْنُـهُ حَيًّـا وَضِدُّهُ كَوْنُهُ مَيتًـا وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ دَلِيْلُ الْحَيَـاةِ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى كَوْنُـهُ سَمِيْعًـا بَصِيْرًا وَضِدُّهُمَا كَوْنُهُ أََصَمُّ وَكَوْنُهُ أَعْمى وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ دَلِيْلُ السَّمْعِ وَ دَلِيْلُ الْبَصَرِ. وَيَجِبُ فِى حَقِهِ تَعَالى كَوْنُـهُ مُتَكَلِّمًـا وَضِدُّهُ كَوْنُهُ أَبْكَمَ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ دَلِيْلُ الْكَلاَمِ.
وَالْجَـائِزُ فِى حَقِّهِ تَعَالى فِعْلُ كُلِّ مُمْكِنٍ أَوْتَرْكُهُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهَ سُبْحَانَ اللهُ وَتَعَالى فِعْلُ شَيْءٍ أَوْ تَرْكُهُ لَصَارَ الْجَائِزُ وَاجِبًـا أَوْ مُسْتَحِيْلاً وَهُوَ مُحِالٌ. وَيَجِبُ فِى حَقِّ الرُّسُلِ عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ الصِّدْقُ وَضِدُّهُ الْكِذْبُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّـهُمْ لَوْ كَذَبُوا لَكَانَ خَبَرُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى كَاذِبًـاوَهُوَ مُحَالٌ. وَيَجِبُ فِى حَقِّهِمْ عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ الأَمَانَـةُ وَضِدُّهَـا الْخِيَانَةُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ خَانُوا بِفِعْلٍ مَحَرَّمٍ أَوْ مَكْرُوهٍ لَكُـنَّا مَأْمُرِيْنَ بِمِثْلِ ذلِكَ وَلاَ يَصِحُ أَنْ نُؤْمَرَ بِمُحَرَّمٍ أَوْ مَكْرُوْهٍ. وَيَجِبُ فِى حَقِّهِمْ عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ تَبْلِيْغُ مَا أُمِرُوْا بِتَبْلِـيْغِهِ لِلْخَلْقِ وَضِدُّهُ كِتْمَانُ ذلِكَ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ كَتَمُوْا شَيْأً أُمِرُوْا بِتَبْلِـيْغِهِ لَكُـنَّا مَأْمُرِيْنَ بِكِتْمَانِ الْعِلْمِ وَلاَ يَصِحُ  أَنْ نُؤْمَرَ بِهِ لأَنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ مَلْعُوْنٌ. وَيَجِبُ فِى حَقِّهِمْ عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ الْفَطَانَـةُ وَضِدُّهَا الْبَلاَدَةُ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ أَنَّهُ لَو انْتَفَتْ عَنْهُمْ الْفَطَانَةُ لَمَا قَدَرُوْا أَنْ يُقِِيْمُوْا حُجَّـةً عَلى الخَصْمِ وَهُوَ مُحَالٌ لأَنَّ الْقُرْأنَ دَلَّ فِى مَوَاضِعَ كَثِيْرَةٍ عَلَى اِقَامَتِهِمْ الْحُجَّةَ عَلى الْخَصْمِ وَالْجَائِزُ فِى حَقِّهِمْ عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ الأَعْرَاضُ الْبَشَرِيَّةُ الَّتِى لاَ نُؤْدِى اِلى نَقْصٍ  فِى مَرَاتِبِهِمْ الْعَلِيَةِ كَالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ وَالدَّلِيْلُ عَلى ذلِكَ مُشَاهَدَتُهَـا بِهِمْ عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ.
خَاتِمَةٌ
يَجِبُ عَلى الشَّخْصِ أَنْ يَعْرِفَ نَسَبَهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِهَةِ أَبِيْهِ وَ مِنْ جِهَّةِ أُمِّهِ فَأَمَّـا نَسَـبُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِهَةِ أَبِيْهِ  فَهُوَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِنِ هَاشِمِ بِنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَى بِنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَى بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مِالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ اِلْيَاسَ بِنِ مُضْرِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مُعَدِ بْنِ عَدْنَانَ وَلَيْسَ فِيْمَا بَعْدَهُ اِلى آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاِةُ وَالسَّلاَمُ طَرِيْقٌ صَحِيْحٌ فِيْمَا يُنْقَلُ. وَأَمَّـا نَسَـبُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِهَةِ اُمِّهِ فَهُوَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبٍِ فَتَجْتَمِعُ مَعَهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى جَدِّهِ كِلاَبٌ وَمِمَّا يَجِبُ أَيْضًـا أَنْ يَعْلَمَ  أَنَّ لَهُ حَوْضًـا. وَأَنَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْفَعُ فِى فَصْلِ الْقَضَاءِ وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ مُخْتَصَةٌ بِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِمَّا يَجِبُ أَيْضًـا أَنْ يَعْرِفَ الْرُّسُلَ الْمَذْكُورَةَ فِى الْقُرْأنِ تَفْصِيْلاً وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَهُمْ اِجْمَالاً وَقَدْ نَظَّمَ بَعْضُهُمْ الأَنْبِيآء اَلَّتِى تَجِبُ مَعْرِفَتَهُمْ تَفْصِيْلاً, فَقَالَ:
حَتْمٌ عَلى كُلِّ ذِي التَّكْلِيْفِ مَعْرِفَةٌ *** بِأَنْبِيَآءَ عَلى التَّفْصِيْلِ قَدْ عُلِمُـوْا
فِى تِلْكَ حَجَتُنَا مِنْهُمْ ثَمَــانِيَةٌ *** مِنْ بَعْـدِ عَشْرٍ وَيَبْقى سَبْعَةٌ وَهُمْ
اِدْرِيْسٌ هُوْدٌ شُعَيْبٌ صَالِحٌ وَكَذَا *** ذُو الْكِفْلِ آدَمٌ بِالْمُخْتَارِ قَدْ خَتَمُوْا
وَمِمَّا يَجِبُ اِعْتِقَادُهُ أَيْضًـا أَنَّ قَرَنَهُ أَفْضَلُ الْقُرُونِ ثُمَّ الْقَرْنُ الَّذِي بَعْدَهُ ثُمَّ الْقَرْنُ الَّذِي بَعْدَهُ وَيَنْبَغِى لِلشَّخْصِ أَنْ يَعْرِفَ أَوْلاَدَهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ عَلى الصَّحِيْحِ سَيِّدُنَا الْقَاسِمُ وَسَيِّدَتُنَا زَيْنَبُ وَسَيِّدَتُنَا رُقَيَّةُ وَسَيِّدَتُنَا فَاطِمَةُ وَسَيِّدَتُنَا اُمُّ كُلْثُومٍ وَسَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ وَهُوَ الْمُلَقَّبُ بِالطَّيِّبِ وَالطَّاهِرِ وَسَيِّدُنَا اِبْرَاهِيْمُ وَكُلُّهُمْ مِنْ سَيِّدَتِنَا خَدِيْجَةَ الْكُبْرى اِلاَّ اِبْرَاهِيْمَ فَمِنْ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ.
وَهَذَا آخِرُ مَا يَسَّرَهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلّى اللهُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلى الِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

Kalam Tuan syaikh Abdul Qodir Bagian Awal Tentang I'tirod

 قال سيدنا الشيخ محي الدين ابو محمد عبد القدير رضي الله عنه بكرة يوم الأحد بالرباط ثالث الشوال سنة خمس وأربعين وخمسمائة،  Sayidina syaikh ab...